مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
28
معجم فقه الجواهر
ضرب الرقبة ، كما هو الموجود في عبارات الأصحاب من المقنعة إلى الرياض ، فإنْ ضرب بالسيف لا عليها ، فإن كان عن عمد عزّر ، ولكن لا يمنع بعد من الاستيفاء إن أحسنه ، وإن ادّعى الخطأ صدّق بيمينه إنْ كان قد وقع في ما يخطأ بمثله ، كما إذا وقع على الكتف ونحوه ، وإنْ كان بموضع لا يقع الخطأ بمثله ، كأن وقع بوسطه أو رجله ، لم يسمع وعزّر ، ولكن على كلّ حال ، لا يمنع من الاستيفاء إن أحسنه ، خلافاً لما عن بعض العامّة فمنعه . وعلى كلّ حال ، فالأولى مراعاة الرقبة ، بل الأولى كونه بالسيف كما في أكثر العبارات ، وإن زيد في النافع ومحكيّ المبسوط : " وما جرى مجراه " وعبّر في محكيّ النهاية والخلاف والغنية بالحديد ، بل ظاهر الأصحاب اعتبار الضرب دون النحر والذبح . نعم في الروضة تقييده بما إذا كان الجاني أبانه ، وإلّا ففي جوازه نظر من صدق استيفاء ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) ومن بقاء حرمة الآدمي . قلت : لعلّ الأقوى الأوّل . وليعلم أنّه لو خالف لم يترتّب عليه غير التعزير في جميع ذلك . ثمّ إنّ الظاهر استثناء القتل بالسحر الذي عمله محرّم على قول ابن الجنيد ، وكذا القتل بالجماع قُبلًا ودُبراً وبإيجار الخمر ، وعن العامّة قول بأنّه إذا أوجره خمراً يوجره ماءً حتى يموت ، ولو قتله باللواط اتّخذ آلة شبيهة بآلة اللواط فيصنع به مثل ذلك حتى يموت مراعاةً لما يمكن من المماثلة التي من المعلوم عدم وجوب مراعاتها من كلّ وجه ، ولكن لو فعل كذلك لم يكن عليه إلّا الإثم دون الضمان . 42 / 296 - 299 ن - موانع استيفاء القصاص : ن / 1 - استيفاء القصاص ممّن التجأ إلى الحرم أو بعض المساجد غير المسجد الحرام : لا ضمان على من اقتصّ من الملتجئ إلى الحرم وإنْ أثم ، بل عن النهاية والمهذّب إلحاق مشاهد الأئمّة عليهم السلام بل لعلّه ظاهر المحكيّ عن السرائر أيضاً ، ولا بأس به . نعم لو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه ، والإحرام لا يقتضي التأخير . ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام اخرج منه وأقيم عليه القود ، فإن طلب القصاص في المسجد كان له ذلك ومنع من التلويث بأنْ يفرش فيه الأنطاع ونحوه إنْ لم يحرم إدخال النجاسة مطلقاً وإلّا لم يُجب إليه . ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم أو الوليّ بإذنه أو قلنا باستقلاله ، واستوفى منه خارجاً مع عدم إذن المالك . 42 / 299 - 300 وانظر أيضاً : حرم / أوّلًا 2 ز ( 20 / 46 - 48 41 / 344 - 345 ) ن / 2 - تأخير استيفاء القصاص في النفس عن الحامل والمرضع : [ لا يقتصّ من الحامل حتى تضع ولو تجدّد حملها بعد الجناية ] وكان من زنا ، بلا خلاف أجده ، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه ، نعم هو كذلك مع تحقّق الحمل بالأمارات الدالّة عليه ، فإنْ لم يكن ولا ادّعته فلا إشكال في القصاص منها وإن احتمل . [ فإنِ ادّعت الحمل وشهدت لها القوابل ] الأربعة بذلك [ ثبت ] الحمل [ وإنْ تجرّدت دعواها ، قيل : لا يؤخذ بقولها . ولو قيل : يؤخذ ] بقولها فيؤخّر حتى يعلم حالها [ كان أحوط ] كما جزم به الفاضل في